شُحنت مؤخرا 30 طنا من الزنجبيل الأصفر الصغير من محافظة روتشنغ في مقاطعة هونان وسط الصين إلى الإمارات العربية المتحدة، بعد أن اجتازت فحص جمارك تشنتشو. وزُرعت الدفعة بالكامل في المحافظة التي تُعرف بقصة «نصف اللحاف» المرتبطة بفترة «المسيرة الطويلة».
من تصدير متعثر إلى منظومة متكاملة
لم تكن روتشنغ قادرة في السابق على بيع الزنجبيل خارج البلاد. ويعود ذلك إلى ضعف شروط التخزين واللوجستيات، فضلا عن عدم معرفة الشركات بما تتطلبه الأسواق الخارجية.
وضعت جمارك تشنتشو نظام خدمة متكاملا يشمل ضمان المؤهلات والدعم التقني والتخليص السريع. وقد عرّف هذا النظام الشركات بمعايير دخول الأسواق الخارجية، وأعانها على التواصل مع التجار الأجانب.
وفي نوفمبر الماضي سجّل زنجبيل روتشنغ الأصفر الصغير اختراقا في الصادرات، كما فتحت الجمارك «الممر الأخضر» للمنتجات الزراعية.
تخزين بارد وسلسلة تبريد على مدار العام
تضم المحافظة حاليا مركز تجميع وتوزيع مبرّدا للزنجبيل المحلي، يرافقه خط غسيل بشكل متتابع. وانتقل التخزين من الأسلوب التقليدي تحت الأرض إلى التخزين البارد الذكي.
وتحولت الصناعة من زراعة وبيع منفصلين إلى تشغيل متكامل يربط جمعية الزنجبيل والتعاونيات والقواعد والمزارعين. وبفضل سلسلة التبريد بقي الزنجبيل طازجا طوال العام، وأصبح بإمكان المزارعين جني الأرباح على مدار السنة.
وتتخطى المساحة المزروعة بشكل مستقر في المحافظة سنويا 50 ألف مو، أي نحو 3333 هكتارا.
أرقام التصدير وطلب متزايد في الشرق الأوسط
خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر الماضيين، بلغ ما صُدّر من المحافظة 1600.6 طن من الزنجبيل الأصفر الصغير إلى وجهات رئيسية، من بينها الدول المشاركة في بناء مبادرة «الحزام والطريق». وساهم المنتج في تحسين معيشة 12000 أسرة زراعية محلية.
وأفاد مسؤول في شركة «هونان شوفونغيوان» للاستيراد والتصدير بأن زنجبيل روتشنغ الأصفر الصغير غني بالجينجيرول وقوي النكهة، وأن شعبيته تتزايد في أسواق مثل الشرق الأوسط. ويورد كتاب «شننونغ بنتساو جينغ»، من أشهر كتب الطب الصيني التقليدي، أن الزنجبيل حار الطعم دافئ الطبع، ويعالج احتقان الصدر والسعال والزحار والإسهال وغيرها، ويدفئ البطن ويوقف النزيف ويعزز التعرق.
وتعود قصة «نصف اللحاف» إلى ليلة قضت فيها ثلاث جنديات من الجيش الأحمر في منزل قروي بقرية شاتشو في المحافظة، وكانت الأسرة تفتقر إلى الأغطية. وقبل مغادرتهن قصصن لحافهن الوحيد إلى نصفين، وتركن نصفا للأسرة ليقيها البرد.
وعلى الصعيد الوطني، وبحسب بيانات الهيئة العامة للجمارك، سجلت صادرات الصين من المنتجات الزراعية زيادة قدرها 4.2 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 492 مليار يوان (نحو 73.9 مليار دولار أمريكي). وضمت الفئات الرئيسية الخضروات والفطر الصالح للأكل والمنتجات المائية والفواكه الطازجة والمجففة والمكسرات. وحتى عام 2025 واصلت هذه الصادرات تحقيق نمو إيجابي لخمس سنوات متتالية.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر