أقامت وحدة السكان في محافظة السويس طوال شهر أكتوبر سلسلة من الندوات التثقيفية داخل المدارس، وجّهتها إلى طلاب مراحل تعليمية متنوعة، وذلك في إطار مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»، وهي مبادرة أطلقتها وزارة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة.

مبادرة وطنية برعاية المحافظ

تهدف المبادرة إلى نشر الوعي بين الطلاب وصقل مهاراتهم ورفع قدرتهم على مواجهة تحديات العصر. وتُنظَّم الفعاليات تحت رعاية اللواء هاني رشاد، محافظ السويس.

وتشرف على متابعة التنفيذ الدكتورة فاطمة الزهراء جيل، رئيسة وحدة السكان المركزية بوزارة التنمية المحلية والبيئة. وشهدت الندوات تفعيل مبادرات «تحدث معه» و«ثقافتنا في معرفتنا» و«رواد العمل السكاني» و«كوكبنا مسؤوليتنا».

شركاء من جهات حكومية ومجتمعية

أسهم في التنفيذ متخصصون وممثلون عن وحدة السكان بالمحافظة ومديرية الصحة والسكان وفرع جهاز شؤون البيئة، إلى جانب هيئة تنشيط السياحة بالسويس ومبادرة «الوعي هدف» وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والشركة القابضة لمياه الشرب بالسويس.

وقامت أساليب التوعية على محاضرات تفاعلية وحوار مباشر وجلسات عصف ذهني مع الطلاب.

موضوعات تمس حياة الطلاب اليومية

عالجت الندوات موضوع الاستخدام الآمن والإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي وما تتركه من آثار في الحياة اليومية، كما نبّهت إلى أخطار الشائعات والتنمر الإلكتروني واللفظي. وعلى الصعيد الصحي، شملت صحة المراهقين والنظافة الشخصية والتغذية السليمة وأسس الإسعافات الأولية.

وبحثت الفعاليات أخطار تعاطي المخدرات من خلال عروض مرئية وحوار مباشر جرى فيه تصحيح المفاهيم الخاطئة عنها. وتعرّف الطلاب إلى أضرارها الصحية والنفسية وما تخلّفه من آثار على الفرد والأسرة والمجتمع.

أما في الجانب البيئي، فقد جرى نشر الثقافة البيئية والسلوكيات الصديقة للبيئة وترشيد استهلاك المياه والكهرباء. وشاهد الطلاب أفلامًا توعوية عن التغيرات المناخية وطرق الحد من آثارها، وشاركوا في ورش عمل فنية، وحضروا مسرحية تفاعلية تهدف إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة وإعادة الاستخدام.

كذلك رسّخت الندوات الوعي التاريخي والأثري والسياحي عبر الاستعانة بالخرائط وتوزيع مطبوعات معرفية وتاريخية عن المحافظة. وتضمنت تنمية مهارات حياتية مثل تنظيم الوقت وحب النفس وبلوغ السلام الداخلي والتعامل الإيجابي مع الضغوط.

وشددت محافظة السويس على أنها ستمضي في توسيع نطاق التوعية داخل المؤسسات التعليمية، وستعمل على تقوية الشراكة بين الجهات التنفيذية والتعليمية والمجتمعية.